ابراهيم بن عمر البقاعي

662

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : ( فإنَّ ابن الصلاحِ ) ( 1 ) تَسبّبَ عن قولهِ ( ( احترازٌ ) ) لم يحكِ فيهِ ، أي : في المبتدع الذي يُكفَّرُ ببدعتهِ أعمُّ منَ المجسمِ وغيرهِ . قولهُ : ( ردِّ روايتهِ مُطلقاً ) ( 2 ) أي : المبتدعِ سواءٌ كُفِّرَ ببدعتهِ ، أو لا ، سواءٌ اعتقدَ حرمةَ الكذبِ ، أو لا . قولهُ : ( وللحميدي والإمام أحمدا ) ( 3 ) لو قالَ بعده : إنَّ الذي لِكَذبٍ تعمدا ، لكانَ أحسنَ ، وأبو بكرٍ الحميديُّ هذا هو صاحبُ الشافعيّ ، وهو شيخُ البخاريِّ ، وأبو بكر الصيرفيُّ منْ أصحابِ الوجوهِ عند الشافعيّةِ . قولهُ : ( أما الكذب في حديثِ الناسِ ) ( 4 ) / 225 أ / إلى آخرهِ ، قالَ الشيخُ محيي الدين في أواخر شرحِ مقدمةِ " صحيحِ مسلمٍ " : ( ( قالَ القاضي - يعني : عياضاً - والضرب الثاني - أي : من الكاذبينَ - من لا يَستجيزُ شيئاً منْ هذا كلّهِ في الحديثِ ، ولكنهُ يكذبُ في حديث الناسِ قدْ عُرفَ بذلكَ ، فهذا أيضاً لا تقبلُ روايتُهُ ولا شهادتُهُ ، وتنفعُهُ التوبةُ ويرجعُ إلى القبولِ . فأمّا منْ يندر منهُ القليلُ ( 5 ) من الكذبِ ولم يعرفْ بهِ فلا يقطعُ بجرحهِ بمثلهِ ؛ لاحتمال الغلطِ عليهِ والوهمِ ، وإن ( 6 ) اعترفَ بتعمّدِ ذلك المرةَ الواحدةَ ما لم يضرَّ بهِ مسلماً ، فلا يجرحُ بهذا ، وإن كانت معصيةً لندورِها ؛ ولأنَّها لا تلحقُ بالكبائرِ الموبقاتِ ؛ ولأن أكثرَ الناسِ قَلَّ ما يَسلمونَ منْ مواقعاتِ بعضِ الهناتِ ( 7 ) ، وكذلكَ لا

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 359 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 359 . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 299 ) . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 360 . ( 5 ) عبارة : ( ( فأما من يندر منه القليل ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 6 ) في ( ف ) : ( ( فإن ) ) . ( 7 ) الهنات : الأخطاء اليسيرة البسيطة .